78 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030: كيف ستتأثر المؤسسات عالمياً؟

78 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030: كيف ستتأثر المؤسسات عالمياً؟

في العدد

  • 78 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030: كيف ستتأثر المؤسسات عالمياً؟
  • ماذا حدث في LEAP 2026
  • ترشيحات الأسبوع

الجديد في تعليم المنظّمات

78 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030: كيف ستتأثر المؤسسات عالمياً؟

في كل نقاش عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل، يتوقف الحديث عند سؤال واحد: كم وظيفة ستختفي؟ سؤال خلفه قلق حقيقي عاشه كثيرون بالفعل، لكنه يحكي نصف القصة فقط. 

في دراسات سوق العمل مفهوم اسمه "الأثر الصافي على التوظيف"، يحسب الوظائف التي تُلغى، والوظائف الجديدة التي تُخلق في المقابل، وشكل الوظائف القائمة التي تتغير من الداخل.

 والنصف الثاني من هذا المفهوم هو ما يحدد ملامح الخطة التي يحتاجها أي فرد أو مؤسسة اليوم.

نشر المنتدى الاقتصادي العالمي في يناير 2025 تقرير "مستقبل الوظائف"، وفيه أرقام تستحق التوقف عندها. 

خلال السنوات الخمس القادمة، يُتوقع أن يُلغى نحو 92 مليون وظيفة، بينما يُخلق في الفترة نفسها نحو 170 مليون وظيفة جديدة، بصافي زيادة قدرها 78 مليون وظيفة

استند التقرير إلى استطلاع شمل أكثر من ألف شركة كبرى حول العالم، تمثل أكثر من 14 مليون عامل في اثنين وعشرين قطاعًا صناعيًا.

أسرع الوظائف نموًا ليست التقنية فقط، فالعمالة الزراعية تتصدر القائمة مدفوعة بالتحول الأخضر، تليها وظائف التوصيل والإنشاءات والمبيعات وتطوير البرمجيات، إلى جانب وظائف الرعاية كالتمريض.

في المقابل، تركزت أسرع الوظائف تراجعًا في الأعمال الإدارية الروتينية، كموظفي البريد والمساعدين الإداريين.

هذا الحديث ليس جديدًا على الإطلاق. مع كل ثورة تقنية كبرى، يظهر القلق نفسه من إلغاء الوظائف بالكامل، وقد ألغت التقنية بالفعل مهامًا ووظائف محددة عبر التاريخ، لكنها في المقابل خلقت قطاعات كاملة لم تكن موجودة من قبل.

قبل عشرين عامًا لم يكن أحد يتخيل وظيفة اسمها مصمم تجربة المستخدم  أو مدير محتوى رقمي. وما يحدث الآن يسير في الإتجاه نفسه، بسرعة أكبر بكثير.

نشر لينكدإن في يناير 2026 تحليلًا يقول إن الذكاء الاصطناعي أضاف بالفعل أكثر من 1.3 مليون وظيفة جديدة، وأصبح مسمى "مهندس الذكاء الاصطناعي" أسرع مسمى وظيفي نموًا في أمريكا للعام الثاني على التوالي.

والمسميات الجديدة تتوسع باستمرار. هناك مهندس النشر الميداني، وأخصائي توسيم البيانات، ومهندس الذكاء الاصطناعي التطبيقي الذي يدمج النماذج في منتجات حقيقية. 

هناك مدير منتجات الذكاء الاصطناعي الذي يربط بين الفريق التقني والوحدات التجارية، ومحلل الذكاء الاصطناعي الذي يحول مخرجات هذه الأنظمة إلى قرارات عمل فعلية. 

وهناك متخصص المجال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهو شخص يملك خبرة عميقة في مجاله، صحيًا كان أو تعليميًا أو تسويقيًا أو في الموارد البشرية، يستخدم الأدوات الجديدة لحل مشكلات حقيقية في عمله، وغالبًا ما يتولى تدريب زملائه عليها. 

وتتشكل أدوار أحدث من ذلك، مثل مسؤول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ومتخصص الأنظمة الوكيلة الذي يدير مجموعات من الوكلاء الذكية تعمل شبه مستقلة داخل المؤسسة، ومتخصص الكفاءة المالية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، الذي تتلخص مهمته في التأكد أن الاستثمار في هذه الأنظمة يعود بقيمة حقيقية.

تصف شركة ماكنزي المرحلة القادمة بتعبير "المؤسسة الوكيلة"، حيث يتحول الموظف من منفذ للمهام إلى موجّه يدير مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي. وهذا التحول وحده يفتح الباب أمام أدوار جديدة كليًا، مهمتها الإشراف على هذه الأنظمة وتوجيهها وضمان دقتها.

المؤسسات التي تنجح في هذه المرحلة هي التي تتخذ قرارًا واضحًا: من في فريقها يحتاج أن يتغير أسرع من تغير وظيفته، وتبدأ في تجهيزه من الآن.

 السباق الحقيقي ليس على امتلاك التقنية الأقوى، بل على من يجهّز أكبر عدد من الناس للعمل بها بالسرعة الكافية، قبل أن تتسع الفجوة بين تطور التقنية وقدرة الناس على مواكبتها إلى درجة يصعب تعويضها.


أهم المستجدات

ماذا حدث في LEAP 2026

أقيمت النسخة الخامسة من مؤتمر LEAP 2026 في الرياض خلال الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر تحت شعار Into New Worlds. وشارك فيها أكثر من 1,000 متحدث، و1,900 مستثمر، و1,800 شركة تقنية عالمية، و600 شركة ناشئة.

بلغت قيمة الاستثمارات والاتفاقيات المعلنة قرابة 15 مليار دولار، وتركزت بصورة أساسية على الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتنمية المهارات الرقمية.

1. ظهور HUMAIN باعتبارها منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة

كان حضور شركة HUMAIN من أبرز محاور الحدث. وقدمت مفهوم الـFull AI Stack، أي توفير المنظومة كاملة بداية من البنية الحاسوبية السيادية ومراكز البيانات، مرورًا بالنماذج، ووصولًا إلى التطبيقات الذكية المستخدمة داخل المؤسسات.

هذا يعني أن السوق السعودي لا يريد الاكتفاء بشراء أدوات عالمية، بل يسعى إلى امتلاك بنية محلية تدعم:

  • سيادة البيانات.
  • اللغة العربية والسياق السعودي.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاعات الحساسة.
  • بناء حلول مؤسسية قابلة للتوسع.

2. توسع ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

جاء الجزء الأكبر من الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية، ومن أبرزها:

  • إتاحة منطقة Microsoft Azure السحابية في السعودية خلال نوفمبر 2026.
  • إطلاق أول منطقة بنية تحتية سحابية لـAWS في المملكة خلال ديسمبر 2026، ضمن استثمار مخطط يتجاوز 5.3 مليارات دولار.
  • توسيع التعاون بين AWS وHUMAIN لتوفير قدرة تصل إلى 50 ميجاواط داخل أول منطقة ذكاء اصطناعي في المملكة بحلول 2028.

كما سيصبح نموذج علّام ALLAM العربي متاحًا عبر Amazon Bedrock، مع إتاحة HUMAIN Fabric عبر سوق AWS.

الأهمية هنا ليست في زيادة التخزين فقط، بل في توفير البنية اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج والتطبيقات الذكية محليًا وعلى نطاق واسع.

3. نموذج توليد صور يفهم الثقافة السعودية

أعلنت Adobe عن التزام تتجاوز قيمته 4 مليارات دولار ضمن شراكة موسعة مع وزارة الاتصالات وHUMAIN.

ومن أبرز مخرجاتها:

  • توفير خصائص Adobe Firefly Standard وAdobe Express Premium مجانًا لمدة عام لأكثر من 27 مليون شخص مؤهل داخل المملكة.
  • تطوير أول نموذج لتوليد الصور باستخدام Firefly Foundry، مصمم بالتعاون مع HUMAIN لفهم الثقافة والسياق السعودي.
  • دعم إنشاء المحتوى بطابع سعودي باستخدام أوامر باللغة العربية.

وهذه خطوة مهمة لصناعة المحتوى والتعليم والتسويق، لأن أحد تحديات أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية هو ضعف تمثيل الثقافة والهوية البصرية المحلية.


ترشيحات الأسبوع

👨‍💻قائمة مهامك تزداد كل يوم، ووقتك لا يكفي للقيام بكل شيء؟ هذا المقال يشرح لماذا يقع أغلب المديرين التنفيذيين في الفخ نفسه، وكيف تختار المهام التي تستحق وقتك قبل أن تصل إلى الاحتراق الوظيفي.

💡كلما زادت مسؤولياتك، أصبحت قدرتك على الاستماع أكثر أهمية، لكن لماذا يصبح الاستماع أصعب كلما تقدمت في منصبك؟ يوضح هذا المقال الحواجز الداخلية التي تمنع القادة من الاستماع بفاعلية، وكيف يساعدك التركيز على نفسك أولًا على فهم فريقك واتخاذ قرارات أفضل.