نهج جديد للتدريب المؤسسي يمنحجك نتائج أفضل بتكلفة أقل
في العدد
- توجه جديد يرفع كفاءة الموظفين في وقت قصير وبتكلفة مناسبة
- كورسيرا × يوديمي: لحظة مفصلية في سوق التعلّم الرقمي
- ترشيحات الأسبوع
الجديد في تعليم المنظّمات
توجه جديد يرفع كفاءة الموظفين في وقت قصير وبتكلفة مناسبة
غالبًا ما تواجه فرق التعلّم والتطوير أمام خيارين لا ثالث لهما.
إما مكتبات محتوى ضخمة، جاهزة وسريعة، لكنها في كثير من الأحيان عامة أكثر مما ينبغي لا تشبه واقع المؤسسة ولا تحدياتها اليومية.
أو الاتجاه التقليدي: تصميم برامج من الصفر، تستغرق شهورًا طويلة، وأحيانًا سنوات، قبل أن ترى النور.
كلا الخيارين له مكانه. لكن الحقيقة أن التعلّم المؤسسي المميز لا يولد هنا ولا هناك.
التعلّم الذي يصنع فرقًا حقيقيًا يبدأ حين يكون لأمهر الموظفين دور أساسي عند إطلاق البرامج التدريبية.
هؤلاء هم الأشخاص الذين يعرفهم الموظفون بالاسم.
الذين يُسألون عندما تتعقّد الأمور، ويُرجع إليهم الفضل حين تُحل المشكلات.
يمتلكون ما تفتقر إليه أغلب الدورات الجاهزة: خبرة واقعية، وسياق حقيقي، وثقة متبادلة.
المشكلة؟
أن معظم المؤسسات لا تملك طريقة واضحة للعمل مع هؤلاء الخبراء.
ما زالت نماذج التصميم التعليمي تفترض أن فرق التعلم والتطوير تدير كل شيء من تحديد الاحتياج إلى التصميم والتنفيذ بينما يبقى الموظفون الخبراء على الهامش.
وهنا تضيع فرصة كبيرة.
كيف تكتشف هؤلاء الموظفين داخل مؤسستك؟
العثور عليهم لا يتطلب بحثًا معقدًا، بل نية واضحة ونظرة مختلفة.
ابدأ بالسؤال الأهم:
ما التحدي العملي الذي نحاول التغلب عليه بهذه التدريبات؟
وأي فرق تتأثر به يوميًا؟
ثم استمع جيدًا لما يقوله الموظفون:
من الشخص الذي يلجؤون إليه عندما تتعقد الأمور؟
من يملك حلولًا عملية، لا نظرية؟
في الغالب، ترشيحات الزملاء هي أدق مؤشر على الخبرة الحقيقية.
انظر أيضًا إلى أصحاب الأداء المتكرر والمستقر. البيانات من تقييمات الأداء، أو ملاحظات العملاء، أو نتائج المشاريع تكشف لك من لا ينجح بمفرده، بل يرفع من مستوى من حوله.
ولا تنسَ ترشيح المديرين. فهم على دراية بمن يعرف تفاصيل العمل، ومن يتعامل مع المشكلات بهدوء وواقعية.
الأهم: انتبه للقادة غير الرسميين. ليس كل خبير يحمل لقبًا إداريًا. أحيانًا يكون أكثرهم قيمة هو الشخص الذي يُسأل دائمًا، دون أن يكون مديرًا لأحد.
وأخيرًا، راقب من يشارك المعرفة دون أن يٌطلب منه:
- من يكتب إرشادات؟
- من يجيب في المنتديات الداخلية؟
- من يصنع شروحات دون أن يُطلب منه ذلك؟
مواهب خفية… لكنها مؤثرة
قد يكون هذا الموظف:
- موظف دعم عملاء ابتكر حلولًا خفّضت عدد التذاكر
- مندوب مبيعات ينجح في الصفقات المعقدة بأسلوب خاص
- مهندس يساعد المنضمين الجدد دون تكليف رسمي
- مختص امتثال وجد طرقًا أدق وأسرع لإدارة التدقيق
هؤلاء يعرفون القصة الحقيقية خلف العمل اليومي. وغالبًا ما يكونون مستعدين للمشاركة إذا وجدوا التقدير والدعم المناسبين.
كيف تتعاون مع هؤلاء الموظفين لبناء محتوى تدريبي؟
بناء محتوى تدريبي وتعليمي بالتعاون مع هؤلاء الموظفين يختلف تمامًا عن النموذج التقليدي. فهو أسرع، وأكثر مرونة، ويقوم على شراكة حقيقية لا على توجيه من طرف واحد.
1. ابدأ بالسبب، لا بالمهمة
لا تبدأ بطلب عام؛ نحتاج دورة عن هذا الموضوع. اربط مساهمتهم بهدف واضح، ما المشكلة؟ ما أثرها؟ وكيف سيساهم هذا البرنامج التدريبي في تحسين الأداء؟
2. شجّع التعلّم المُصغر
التعلّم الحقيقي لا يحتاج إلى ساعات طويلة يل مقاطع قصيرة، شروحات سريعة، حالات واقعية يمكن تطويرها مع الوقت. وحين يتفاعل الموظفون ويطبقون ويعطون ملاحظاتهم، يتحسّن المحتوى باستمرار.
3. امنح موظفيك حرية الاختيار
بدل أن تُحدَّد احتياجات التعلّم من الإدارة وفريق التعلم، اسأل الموظفين ماذا تريدون أن تتعلموا؟ ومن تفضّلون أن تتعلموا منه؟ هذا وحده كفيل بتحسين ثقافة التعلم ودفع الموظفين نحو تطوير مهاراتهم..
4. سهّل الإنتاج باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
هؤلاء الموظفون ليسوا مصممين تعليمين ولا يجب أن يكونوا. الذكاء الاصطناعي اليوم قادر على تحويل الأفكار الخام إلى محتوى منظم، بينما يركّز الموظف الخبير على جوهر المعرفة.
5. اعترف بالجهد وقدّره
التقدير ليس شيئاً جانبيًا. حين يرى الموظف الخبير أثر مساهمته في النشرات، أو التقييمات، أو قصص النجاح يستمر العطاء.
6. التحسين المستمر
أطلق التدريبات مبكرًا وطوّر المحتوى لاحقاً حسب الاحتياج.
حين تُبنى الشراكة بين فرق التعلّم والموظفين الأكثر جدارة وحين تُدعَم بالأدوات والتقدير، تتحول المعرفة الداخلية من مورد مهمل إلى محرّك نمو مستدام للمؤسسة.
سؤال الأسبوع
ما التحديات التي تواجهك أثناء تحديد المهارات التي تحتاجها مؤسستك العام المقبل؟
أهم المستجدات
كورسيرا × يوديمي: لحظة مفصلية في سوق التعلّم الرقمي
هذا الشهر حمل خبرًا لافتًا في عالم التعلّم الرقمي.
كورسيرا أعلنت استحواذها على يوديمي في صفقة تُقدَّر بنحو 2.5 مليار دولار، لتجتمع منصتان من الأكبر عالميًا تحت كيان واحد.
الصفقة وهي تبادل أسهم بالكامل من المتوقع أن تُستكمل في النصف الثاني من العام المقبل، بعد موافقات الجهات التنظيمية والمساهمين. لكنها، قبل أي شيء، تعكس تحوّلًا أعمق في السوق.
لماذا الآن؟
رغم أن الشركتين حققتا نموًا في الإيرادات خلال الربع الثالث من 2025، إلا أن السوق لم يكن متفائلًا بالقدر نفسه. أسعار الأسهم تراجعت، والثقة الاستثمارية بدت مهزوزة.
الاندماج هنا يبدو كرسالة واضحة: القوة في جمع الشركتين لا في العمل منفردًا.
الشركتان تراهنان على أن توحيد الإمكانيات؛ المحتوى، القاعدة الجماهيرية، والعمل مع الشركات قد يفتح بابًا لعوائد أسرع ونمو أكثر استدامة على المدى الطويل.
الرئيس التنفيذي ليوديمي، هوغو سارازان، عبّر عن ذلك بوضوح حين قال:
"الصفقة تهدف إلى خلق قيمة حقيقية للمتعلمين، والعملاء من الشركات، والمدرّسين وفي الوقت نفسه منح المساهمين فرصة الاستفادة من مستقبل الكيان الجديد."
الذكاء الاصطناعي في قلب المشهد
الخبر لا يمكن فصله عن السياق الأكبر: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق التعلّم الرقمي.
كورسيرا كانت قد أعلنت مؤخرًا عن تكامل مع ChatGPT، وشراكة محتوى مع Anthropic.
وفي المقابل، أطلقت يوديمي قبل أيام تجربة تعلّم مصغّرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تقدّم محتوى أقصر وأكثر تخصيصًا ليناسب جداول المتعلمين المزدحمة.
الاندماج، بحسب تصريحات الشركتين، سيسرّع من تطوير منتجات تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحاول الجمع بين العمق الأكاديمي والتعلّم السريع.
ماذا يعني هذا للمشهد ككل؟
ربما لا تكون هذه آخر صفقة نشهدها في هذا القطاع. سوق التعلّم الرقمي يكبر، لكن المنافسة فيه تزداد شراسة.
والمنصات التي لا تعيد التفكير في نموذجها، وشكل القيمة التي تقدّمها، قد تجد نفسها خارج المشهد أسرع مما تتوقع.
ما يحدث اليوم ليس مجرد استحواذ بل إشارة إلى أن المرحلة القادمة ستُبنى على الدمج، والتخصيص، والذكاء الاصطناعي.
ترشيحات الأسبوع
👨💻التردد قبل اتخاذ أي قرار شعور مألوف داخل بيئة العمل.
في هذا المقال ستجد عشر ممارسات يستخدمها القادة العظماء لاتخاذ قرارات أفضل دون الوقوع في فخ الخوف أو التأجيل.
💡إدارة التوقعات قد تكون الجانب الأصعب في أي مشروع.
هذا المقال يقدّم إطارًا بسيطًا يساعدك على توضيح ما يمكن تقديمه، وما لا يمكن تقديمه، وكيف تحافظ على ثقة فريقك ومديرك طوال رحلة المشروع.