3 خطوات تحدد المهارات التي تحتاجها مؤسستك في 2026

3 خطوات تحدد المهارات التي تحتاجها  مؤسستك في 2026

في العدد

  •  3 خطوات تحدد المهارات التي تحتاجها مؤسستك في 2026
  • العائق الأكبر أمام فريق التعليم والتطوير في 2026
  • ترشيحات الأسبوع

الجديد في تعليم المنظّمات

3 خطوات تحدد المهارات التي تحتاجها مؤسستك في 2026

 مع اقتراب 2026  تبدأ فرق التعليم والتطوير بوضع خطط جديدة ومراجعة ما تم تحقيقه في 2025. كمسئول عن التعليم والتطوير داخل مؤسستك دورك الأساسي هو تنمية المهارات وضمان سير العمل بأعلى جودة.

تبني كل التحديثات الجديدة في الصناعة كي تبقى مؤسستك قادرة على تقديم أفضل ما عندها والمنافسة في عالم أصبح سريع الوتيرة بشكل يهدد بقاء الشركات إذا لم تتمكن من التأقلم مع كل تحديث وطريقة جديدة لتأدية العمل وإرضاء العملاء. 

نشاركك اليوم استراتيجية بالتأكيد ستحتاجها لإدارة المهارات داخل المؤسسة. والتأكد من أنك تنفق الميزانية وتبذل الجهد نحو المهارات الحقيقية التي يحتاجها فريقك. 

أولاً: كيف تقيس مهارات الموظفين؟

ليس هناك شك أن ثقافة التوظيف القائمة على المهارات أصبحت واقع داخل المؤسسات، وهي المحرك الأساسي لجهود فريق التعليم والتطوير. 

لذلك لابد من وجود رؤية دقيقة لما تمتلكه  مؤسستك من قدرات داخل فرقها. ما المهارات الموجودة اليوم؟ وما المهارات التي يجب تطويرها للمضي قدمًا؟

الإجابة تبدأ بخطوة بسيطة… لكنها محورية: تقييم المهارات.

من أين تبدأ؟

أغلب المؤسسات تنطلق من مراجعة شاملة للمهارات داخل الأقسام. هذه الخطوة تمنحك صورة أوّلية: ما الذي تتطلبه كل وظيفة؟ وما المهارات المتاحة فعليًا لدى الموظفين؟

إذا تريد رؤية عائد حقيقي من الاستثمار في التدريب وتقدير الإدارة لمجهودات فريقك لا تعتبر التقييم حدثًا سنويًا ينتهي بتقرير. يجب أن تقييم مهارات فريقك بدقة ومنهجية سليمة

كيف تقيّم مهارات الموظفين؟

هناك مجموعة من الأدوات التي تعتمدها المؤسسات ويمكن دمجها معًا للحصول على تقييم موضوعي وشامل:

الاختبارات العملية

تستخدم بعض القطاعات اختبارات معيارية للمهارات التقنية. لكن يمكنك أيضًا تصميم اختبارات داخلية تناسب أدوار فريقك ومستوى خبراتهم.

التقييم الذاتي للموظف

خطوة مهمة تمنح الموظف مساحة لمعرفة مستواه وتحديد الجوانب التي يريد تحسينها. تجعل هذه الخطوة التعلم رغبة أساسية تنبع من داخل الموظف وتدفعه لتطوير أدائه والانضمام إلى التدريبات دون ممانعة.

تقييم المدير المباشر

يتم عادة قبل مقابلة الموظف، ويعتمد على الأداء الفعلي والتوقعات المطلوبة وفقاً لدور الموظف. المقارنة بين التقييم الذاتي وتقييم المدير تكشف فجوات مهمّة يمكن البناء عليها.

مقابلة التقييم الفردية

يجلس الموظف مع مديره لمناقشة نقاط القوة، ومستوى المهارات الحالية، وخطة التطوير للفترة القادمة.  

مقابلة مهنية بجهة ثالثة

في بعض المؤسسات، يقوم مستشار أو متخصص من الموارد البشرية بإجراء مقابلة تقييم مستقلة.  والهدف منها الحصول على قراءة محايدة ودقيقة بعيدًا عن تأثير علاقات العمل اليومية.

كيف تبني استراتيجية فعّالة لإدارة المهارات داخل المؤسسة؟

بعد فهم المهارات الحالية وتحديد فجوات المهارات، تأتي الخطوة الأهم: صياغة استراتيجية فّعالة لإدارة المهارات. 

قد تمتلك مؤسستك جزءًا كبيرًا من المهارات المطلوبة، وقد تكون بحاجة إلى مهارات أخرى سهلة التدريب أو التوظيف. لكن دون خطة واضحة، يصبح التطوير مجرد رد فعل ويجد فريق التعليم والتطوير نفسه أمام صدام مع الإدارة حول عدم تحقيق الأثر وهدر الموارد.

إليك استراتيجية فعّالة مبنية على 3 خطوات تضمن لك تحقيق العائد المطلوب من الاستثمار في التدريب والتطوير.

1. بناء إطار شامل للمهارات

هذا الإطار أو ما يُعرف أحيانًا بمصفوفة المهارات أو هيكل المهارات يسمح لك برسم خريطة دقيقة للمهارات المطلوبة في كل وظيفة ومستوى إداري.

جمع المهارات التقنية والسلوكية في وثيقة واحدة يعتمد عليها كل من الموارد البشرية والمديرين، سواء في التوظيف أو التدريب أو تقييم الأداء.

بهذا الإطار تمتلك المؤسسة خريطة واضحة للمهارات التي تحتاج إليها، ونقاط القوة الحالية، والمجالات التي يجب أن تركز عليها في التطوير أو التعيين.

ويمتلك الموظفون مؤشرات موضوعية تساعدهم على فهم النقاط التي تميزهم ومسارات تطورهم.

صحيح أن إعداد هذه المنظومة يدويًا قد يكون مرهقًا ولهذا تأتي الخطوة التالية.

2. دمج برامج إدارة المهارات في النظام التقني

وجود نظام تعلُم قوي يعد خطوة جوهرية تتيح لك:

  • أتمتة عمليات التقييم، وتحديث إطار المهارات، ومتابعة الأداء بشكل مستمر.
  • الحصول على بيانات حديثة وديناميكية بدل الاعتماد على تحديثات نصف سنوية قديمة.
  • إشراك الموظفين بسهولة، وجعل عملية التقييم والتعلم أكثر سلاسة ووضوحًا.
  • خلق لغة مشتركة للمهارات داخل المؤسسة وتسهيل التواصل حولها.
  • جدولة التقييمات ومتابعة الفريق بشكل منتظم.
  • بناء برامج تدريب جديدة بسرعة أعلى مدعومة بأدوات تعلّم تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
  • إشراك الخبراء المتخصصين في تطوير المحتوى لضمان الجودة وتعزيز التعلّم الاجتماعي.

اعتماد منصة متخصصة في إدارة المهارات فرصة لإزالة الفجوات بين الفرق وجعل عملية اتخاذ القرار أكثر سرعة ودقة.

3. تخطيط استراتيجي للقوى العاملة

حين تكون لديك رؤية واضحة للمهارات، يصبح من السهل الانتقال إلى مرحلة أعلى:  التخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة.

هذا التخطيط يساعدك على معرفة ما تحتاج إليه المؤسسة اليوم وما ستحتاجه غدًا، وكيفية توجيه المهارات في المكان المناسب والوقت المناسب.

الأسئلة التي تدعم هذا النوع من التخطيط تشمل:

  • ما المهارات الجوهرية للمستقبل؟ وكيف تكتسبها مؤسستك؟
  • أيٌّ من هذه المهارات يمكن إعادة توزيعها داخليًا، وأيها يتطلب توظيفًا مباشرًا؟
  • كيف تحافظ على المهارات الحرجة دون إهمال المهارات المستقبلية؟
  • هل يعكس وصف الوظائف الحالية احتياجات المؤسسة الحقيقية؟

وكما هو الحال في إدارة المهارات نفسها، يحتاج التخطيط الاستراتيجي إلى تركيز وجهد لكن وجود إطار مهني واضح للمهارات يجعل اتخاذ القرارات أكثر وعيًا.


سؤال الأسبوع

ما المهارة التي يحتاجها فريقك لتقديم أداء أفضل وتحقيق أهداف المؤسسة؟


أهم المستجدات

العائق الأكبر أمام فريق التعليم والتطوير في 2026

رغم تغيّر اتجاهات التعليم والتطوير كل عام، تبقى أولوية واحدة ثابتة لدى فرق الموارد البشرية والتعليم والتطوير، رفع كفاءة القادة.

هذا ليس اتجاهًا جديدًا فهو يتكرر عامًا بعد عام ومع ذلك ما تزال مؤسسات كثيرة عاجزة عن تطوير قادتها بالشكل المطلوب.

لماذا تواجه المؤسسات هذا التحدي؟

الأمر مرتبط بأسلوب القيادة الغير فعّال والسائد.

أسلوب “القائد المتحكم” الذي كان سائدًا لعقود لم يعد مناسبًا اليوم ومع ذلك مازال الكثير من القادة يتبعوه. لأن عقلهم اللاواعي مازال مرتبط بالأسلوب التقليدي الذي شاهدوه في بيئات العمل التي نشأوا فيها.

ولكن بيئات العمل الحديثة تحتاج قيادة إنسانية، مرونة، وتمنح الموظفين مساحة للتطور والانتماء.

هذا التحول لا يحدث من تلقاء نفسه. يحتاج استثمارًا واعيًا: وقتًا، ميزانية، وتدريبًا موجّهًا.

لكن تجاهله يترك أثرًا سلبياً ممتد لا يمكن محوه.

يكشف تقرير Gallup لعام 2025 حجم الفجوة بوضوح:

47% من الموظفين على دراية بالمطلوب منهم داخل بيئة العمل.
31% يشعرون أن القادة يشجّعوهم على التطور.
32% يشعرون بارتباط حقيقي برسالة المؤسسة.
28% يرون أن رأيهم داخل بيئة العمل مهم.

كل هذه المؤشرات ترتبط بشكل مباشر بطريقة القيادة سواء كانت قيادة المدير المباشر أو القيادة التنفيذية.

حين لا يشعر الموظفون بالدعم، لا يمكنهم تقديم أفضل ما لديهم وغالبًا سيبحثون عن مكان آخر.

كيف ينعكس ذلك على استراتيجيتك في 2026؟

رفع كفاءة القادة ليست ورشة واحدة ولا برنامجًا سريعًا. هي التزام طويل الأمد يبدأ قبل أن يتولى الشخص منصبًا إداريًا.
الأولوية في 2026 يجب أن تشمل:

تدريبًا موجّهًا للقادة الحاليين.
برامج إرشاد متواصلة.
دعم المواهب الواعدة قبل توليها الأدوار القيادية.
بناء مهارات القيادة الإنسانية: الوضوح، التشجيع، التواصل، تمكين الفريق.

حين تُبنى القيادة على الوعي والتطور وليس التحكم تبدأ بقية تحديات المؤسسة في الانحسار.

ترشيحات الأسبوع

👨‍💻هل تنخفض طاقتك  وتقل إنتاجيتك بعد الظهيرة؟ 

الحقيقة أنك لا تحتاج قهوة إضافية بل إضافة مفهوم جديد تمامًا إلى يومك: منطقة الصفر.

في هذا المقال ستتعرّف على فكرة جديدة تساعدك على استعادة نشاطك ورفع تركيزك في بيئة العمل، بطريقة أبسط مما تتوقع.

💡إدارة التوقعات قد تكون الجانب الأصعب في أي مشروع.

هذا المقال يقدّم إطارًا بسيطًا يساعدك على توضيح ما يمكن تقديمه، وما لا يمكن تقديمه، وكيف تحافظ على ثقة فريقك ومديرك طوال رحلة المشروع.