كيف يمكن لنظرية ماسلو أن تغير طريقة تهيئة الموظفين؟


إشكاليات وتحديات تهيئة الموظفين، الأبعاد النفسية لعملية التهيئة، شرح موجز لنظرية ماسلو، توضيح الترابط بين نظرية ماسلو و تهيئة الموظفين، كيف يمكن إشباع الإحتياجات الإنسانية في التعلم الإلكتروني وتلبيتها في التجربة الرقمية… والكثير! 💡 


تعد عملية تهيئة الموظفين الجدد من الأمور التي تساعد في تعزيز وتسريع وتيرة اندماجهم داخل بيئة العمل الجديدة، فهي تساهم في رفع معدل الإنتاجية، وتسريع إنجاز المهام المطلوبة ورفع جودتها، وتقليل الوقت المُهدر لاستكشاف المكان الجديد والتأقلم مع بيئته وإزالة الغموض عنه، و ربما الرهبة والخوف أيضاً!


أشارت بعض الدراسات أن 43% من الموظفين الجدد يغادرون شركتهم الجديدة خلال الشهر الأول!

hronboard.me

ما السبب الذي يصرح به الموظفين عادةً عقب مغادرتهم؟ دعنا نخمنه قليلاً ..

نعم، كما توقعت .. عملية تهيئة سيئة وغير مُصممة بعناية!

المشكلة هنا هي تكلفة عمليات الإخفاق في إلحاق موظف جديد داخل المؤسسة، حيث تتكبد الشركة خسائر تُقدر بـ 300% من راتب الموظف الذي سيحل مكانه موظف جديد حسب بعض الدراسات!

والتساؤل هنا: لـماذا تواجه العديد من الشركات صعوبة بالغة في إنشاء برامج تهيئة ناجحة تساعدها في خفض التكاليف والإسراع من عملية اندماج الموظفين الجدد وإدارة أمورهم، معارفهم، ومخاوفهم بشكل مناسب؟

جزء كبير من صعوبة عملية التهيئة يكمن في براثن التعقيد النفسي والاجتماعي لهذه العملية، فالتعامل مع العقل البشري يتطلب الإحاطة بعدة جوانب قبل اتخاذ أي قرار أو تجاهل بعض الأمور التي قد تعد أولويات بالنسبة للنفس الإنسانية، وهنا تتراءى لنا نظرية من أربعينيات القرن الماضي صاغها عالم النفس الأمريكي ابراهام ماسلو.




حاول ماسلو تصنيف الإحتياجات الإنسانية طبقاً للأولوية في شكل هرمي تسلسلي بهدف فهم الدوافع الإنسانية، قدم ماسلو خمسة أنواع رئيسية من حاجات الإنسان وهم كالتالي:

  1. احتياجات فسيولوجية؛ والتي تتضمن حاجات البقاء مثل الاحتياج للطعام والشراب والتنفس والنوم.

  2. احتياجات الأمن و الأمان؛ والتي تتضمن حاجة الفرد إلى تجنب المخاطر سواء كانت هذه المخاطر طبيعية مثل الفيضانات والزلازل والبراكين، أو مخاطر بشرية مثل الاعتداء من قبل الآخرين.

  3. احتياجات اجتماعية؛ وهي حاجة الإنسان للشعور بالإنتماء إلى جماعة بشرية سواء كانت صغيرة ( الأسرة - العائلة - الشركة - الفصل الدراسي ) أو كبيرة ( الديانات - القوميات ) فالإنسان بفطرته كائن اجتماعي ويميل إلى كل ما يعزز هذا الشعور لديه.

  4. الحاجة للتقدير؛ ويعكس هذا التصنيف احتياج الإنسان لأن يحترمه ويقدره الآخرون، سواء كان تقديراً متعلقاً بمواهبه أو مجهوداته أو مهاراته، حيث يعزز التقدير دوافع الإنسان إلى بذل المزيد من الجهد.

  5. الحاجة لتحقيق الذات؛ يشير هذا الإحتياج إلى رغبة الفرد في تحقيق التميز والأفضلية على أقرانه، وهو شعور قادر على إعطاء الإنسان قدر كبير من السعادة والإرتياح، وذلك الأمر ظاهر جلياً في التفوق الدراسي والأكاديمي، و في الرياضات المختلفة كذلك.


لكن كيف يمكن أن تساعدنا نظرية ماسلو في تحسين برامج تهيئة الموظفين وتدريبهم؟



يمكننا من خلال تفكيك هرم ماسلو وتناول المراحل المختلفة من الإحتياجات الإنسانية، أن نقوم بالتركيز على تلبية بعض هذه الإحتياجات للموظف في محاكاة رقمية داخل التجربة التعليمية التي تهدف لتهيئته.


الحاجات الإجتماعية