التعليم المتزامن والتعليم غير المتزامن.. أيهما تختار؟

يعتبر التعليم المتزامن والتعليم غير المتزامن نمطين مختلفين من التعلم، لكل منهما إيجابيات وسلبيات وحالات استخدام محددة، ولكلٍ منهما ممثليه، ويعتبر أبرز ممثلي التعليم المتزامن هو الويبنار، بينما يعتبر أبرز ممثلي التعليم غير المتزامن هو نظام إدارة التعلم الرقمي..
تلعب كلاً من أنظمة إدارة التعلم والندوات الرقمية (الويبنار) دورًا مهمًا في مجال التعلم الإلكتروني، ولكن ما الذي يميز كلاً منهما؟ وكيف تُقرر شركةٌ ما إذا كان استخدام أياً منهما هو الأفضل لها. سوف نوضح لك في هذا المقال على أي أساس يتم الاختيار، وإيجابيات وسلبيات كل وسيلة منهما.

نبذة عن أنظمة إدارة التعلم LMS

أنظمة إدارة التعلم هي برامج لإدارة محتوى التعلم الرقمي، فهي ليست مجرد مجموعة من الدورات التدريبية المُستضافة عبر الإنترنت. بل نظام مصمم بدقة لإدارة عمليات التدريب (مثل تسجيلات المستخدمين، متابعة أداء المتعلمين) في أنشطة التعلم الرقمي.

و وفقًا لتقرير صادر عن Markets and Markets، من المتوقع أن ينمو حجم سوق أنظمة إدارة التعلم العالمي الذي يبلغ الآن 13.4 مليار دولار ليصل إلى 25.7 مليار بحلول 2025.


تاريخ أنظمة إدارة التعلم

البداية كانت على يد سيدني بيرسي في عشرينيات القرن الماضي، حيث طور آلة تدريسٍ قدمت أنواعًا مختلفةً من التمارين العملية وأسئلة الاختيار من متعدد (MCQs). تشبه آلة التدريس الآلة الكاتبة، حيث تطلب من المتعلمين تضمين الإجابات، وتسجيلها في الجزء الخلفي من الجهاز. بحيث يمكن للمتعلم التقدم فقط إذا كانت إجابته على السؤال السابق صحيحة - وهي ميزة لا تزال تستخدمها معظم أنظمة إدارة التعلم الحديثة.

ثم تتابعت التطورات حتى تم اختراع PLATO من قبل الدكتور دونالد بيتزر في عام 1960. وهو عبارة عن برنامج تدريبي قائم على الكمبيوتر يُسهّل التعلم الذاتي، مما يسمح للمتعلمين بمراقبة تقدم تعلمهم. ما يميز PLATO هو أنه أعطى معنى للتعلم الاجتماعي التعاوني؛ حيث يمكن للمتعلمين التفاعل مع أقرانهم باستخدام دردشة الرسائل الفورية.

تتابعت التطورات مرة أخرى، حتى وصلنا في عام 2000 م لأول نظام إدارة تعلم مفتوح المصدر: Moodle، باستخدام Moodle يمكن للمتعلمين البدء في التعلمِ بمجرد فتح التطبيق على أجهزتهم المكتبية. ثم أصبح التعلم المُخصص ممكنًا من خلال السماح للمتعلمين باختيار المحتوى الذي يرغبون في تعلمه.


إيجابيات وسلبيات أنظمة إدارة التعلم

الإيجابيات:

  • توفر أنظمة إدارة التعلم تذكيرات للمستخدمين مثل: مواعيد التسليم، والدورات الجديدة، والدورات المتبقية والتي لم يتم إكمالها.

  • سهولة الاستخدام، وإدارة المستخدمين، والأدوار والدورات التعليمية وإنشاء التقارير.

  • وصول غير محدود إلى مصادر تعليمية متعددة، حيث يتمتع المتعلمون بوصول غير محدود إلى المعلومات عبر هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية.

  •  لا يحتاج المتعلمون الانتظار لجلسة تدريبية معينة عبر الإنترنت لتطوير المهارات المتعلقة بالعمل. غالبًا ما يكون هذا أحد أكثر الأسباب التي تجعل نظام إدارة التعلم مهمًا خاصة في الشركات التي تضم جنسيات مختلفة عديدة في عدة مناطق زمنية.

  • معدل تقدم المتعلمون خلال الدورة يكون حسب سرعتهم الخاصة أو استيعابهم ولا يكون مرهون بوقت محدد، بعكس الويبنار.

  • عدم التقيد بعدد محدد من المتدربين الذين يمكنهم الحضور والاستفادة من المحتوى التعليمي، حتى وإن كانوا في وقت واحد.

  • إتاحة المحتوى التعليمي بشكل دائم ومستمر، والاحتفاظ به بشكل آمن دون فقدانه وإمكانية تصفحه والاستفادة منه بأي وقت، لذلك يمكن أن نعتبره خيار استثماري بامتياز، فيتمكن المحاضر أو المدرب من الاحتفاظ بمادته العلمية دائماً، ويمكن للمتدرب الرجوع في أي وقت وبشكل متكرر إلى المحتوى التعليمي لتصفحه أكثر من مرة دون أي إشكالية.

  • إمكانية تطبيق المنهجيات والحيل التعليمية المختلفة، مثل منظومات التلعبة/ التلعيب ( المكافآت ) ، التعليم التفاعلي، التعليم التكيفي، التعليم الاجتماعي، وغيرها من السُبل التي نعزز من خلالها التجربة التعليمية.

السلبيات:

  • تميل بعض أنظمة إدارة التعلم إلى التمحور حول المحتوى التعليمي أحياناً بدلًا من التركيز على المتعلم.

  • تتطلب إدارة وتصميم بعض أنظمة إدارة التعلم، مستوى معين من الخبرة الفنية والتقنية التي تساهم في إنشاء وإنجاح نظام إدارة تعلم يلبي احتياجات المتعلمين.

  • تكلفة بناء وتصميم نظام إدارة التعلم قد تكون مُكلفة نوعاً ما للمؤسسات الصغيرة التي لا تملك موارد مالية مرتفعة على عكس الويبنار.

  • يعتبر تصميم وتنظيم مزيج من المحتوى التعليمي وأنشطة التعلم المناسبة لاحتياجات المتدربين ومهاراتهم بالتزامن مع الممكنات التقنية تحديًا كبيرًا.

بالرغم من وجود هذه السلبيات في بعض أنظمة إدارة التعلم، إلا أنه يتوجب علينا الإشارة إلى وجود أنظمة إدارة تعلم تقوم بعمل حثيث لتلاشي وتفادي هذه السلبيات، فنعمل في إلهام على سبيل المثال على إنشاء تجربة تعليمية محورها الأول هو المتعلم وتوفير تجربة تعليمية تكيفية تناسب كافة أنماط المتدربين واحتياجاتهم المعرفية المتفاوتة.


نبذة عن الويبنار